شؤون دولية

الرئيس الإيراني الإصلاحى الأسبق خاتمى يضع شرطا للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية

أكد الزعيم الاصلاحى والرئيس الايرانى الأسبق سيد محمد خاتمى، مشاركته فى الانتخابات الرئاسية الإيرانية المبكرة المقررة فى 28 يونيو، فى حال ما أسماه بـ “تحقق اقتراح جبهة الإصلاحات”.

وقال خاتمي فى بيان نشرته قناته الرسمية على تطبيق تليجرام، “بالنظر إلى الظروف الداخلية والخارجية والمحيطة بنا، قد يكون من المبرر المشاركة في الانتخابات، حتى لو لم تكن ظروف الانتخابات مواتية تمامًا”. وأكد الرئيس الإصلاحي الأسبق أن بلاده لا تزال بعيدة عن التوصل إلى اجراء انتخابات مثالية.

ووفقا للبيان قال خاتمى، “يجب أن يكون مرشح جبهة الإصلاح ملتزماً بالإصلاح والتحول عقيدة وعملاً وأن يسعى إلى الإصلاح في كافة المجالات الهيكلية والمنهجية، كما يجب أن يكون لدى المرشح الفهم الصحيح للتطورات الاجتماعية، وخاصة احتياجات النساء والشباب والطبقة الوسطى والدنيا من المجتمع، وخاصة الفئات الأقل حظا، ومنع تراجع رأس المال الاقتصادي والاجتماعي والبشري، الذي يضعف للأسف يوما بعد يوم”.

ووضع خاتمى خطوات يسير عليها المرشح للرئاسة، قائلا : يجب على المرشح اتخاذ خطوات لرفع العقوبات الظالمة وتمتع البلاد بالتسهيلات الدولية للتنمية الشاملة للبلاد من خلال اختيار وزير خارجية رشيد ونشط ومتوازن.

واختتم بيانه قائلا “أتمنى من الجميع، وخاصة القائمين على الانتخابات، أن يكونوا متفهمين للوضع الحساس الحالي الذي تمر به البلاد ومدى وعمق الاستياء الشعبي، وتوفير الأساس للانتخابات حتى تتمكن جميع التيارات والشرائح المختلفة من الترشح”.

وترأس خاتمى إيران بين عامى 1997 و 2005 وقاد حكومة إصلاحية، وشهدت ولايتا حكمه مساعٍ للانفتاح على الغرب فضلا عن إصلاحات داخلية حاربها المحافظون بشدة.

وتعرض الرئيس الإيراني الاصلاحى الأسبق، فى السنوات الأخيرة لقيود للحد من ظهوره الإعلامى، كما حُظر نشر صوره أو اسمه فى الصحافة ووسائل الإعلام داخل إيران، وحل القضاء الإيرانى حزب” جبهة المشاركة”، وهو الحزب السياسى الأقرب إلى الحكومة الإصلاحية التى كان يرأسها خاتمى.

ومنذ 2009 حظرت السلطات الإيرانية على خاتمى الظهور فى الإعلام أو ذكر اسمه فى وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، بسبب تأييده للحركة الخضراء التى قادت احتجاجات عارمة ضد النظام الإيرانى فى 2009، عقب الانتخابات الرئاسية وقتها التى صعد فيها المتشدد أحمدى نجاد، وقالت المعارضة إنه حدث تلاعب فى نتائجها.

وتجري الانتخابات الرئاسية المبكرة فى ايران لاختيار خليفة الرئيس الراحل ابراهيم رئيسي، والاثنين الماضى اغلق باب الترشح وبدأ مجلس صيانة الدستور فى فحص اهلية المرشحين الذين بلغ عددهم 80 مرشحا.

ووفقا للجدول الزمنى ، سيعلن صيانة الدستور القائمة النهائية لأسماء المرشحين الذين ستنشر وزارة الداخلية الإيرانية أسمائهم يوم الثلاثاء الموافق 11 يونيو الجاري، وتبدأ الحملات الانتخابية اعتبارا من 12 يونيو الجارى، وتستمر حتى 27 من نفس الشهر، وتجري الانتخابات يوم 28 يونيو الجاري لانتخاب الرئيس التاسع عن طريق التصويت المباشر.

وكان رئيس لجنة الانتخابات الإيرانية، محمد تقي شاهجراغي سيكون هناك 60 ألف مركز انتخابي للانتخابات الرئاسية في أنحاء البلاد، وفي حال عدم حسم نتيجة الانتخابات ستكون هناك جولة ثانية في يوم الجمعة التالي، في 5 يوليو.

ويستعد التلفزيون الإيراني لتنظيم المناظرات بين مرشحي الانتخابات، ووفقا لوكالة مهر قال محمد باقر أعلمي، نائب سكرتير لجنة الانتخابات، إن المناظرات ستقام على الهواء مباشرة، ويجري تجهيز الاستوديو الرئيسي، ونحن على استعداد للنظر في مساحة النقاش لأي مرشح يوافق عليه مجلس صيانة الدستور.

وأشار باقر أعلمي إلى أن هذه الفترة الانتخابية تواجه بعض الصعوبات، ولكن مع الضغط الجميع ينجز الأمور.

وفي وقت سابق، قال المرشد الإيراني علي خامنئي، في خطاب الذكرى السنوية للمرشد الأول الخميني، إن الانتخابات الرئاسية يجب أن يسود فيها الأخلاق، محذراً المرشحين من التراشق بالاتهامات والتشهير، والإضرار بالحيثية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى