ضغط أممي على طالبان بشأن عمل الأفغانيات.. وتحذير من مجاعة تلوح بالأفق

حض مسؤولان أمميان رفيعان الأربعاء حركة طالبان على إبداء مزيد من الوضوح بشأن القطاعات الإنسانية التي يمكن إعادة فتحها أمام الموظفات الأفغانيات، مع تحذير أحدهما من أن “مجاعة تلوح في الأفق” خلال فصل الشتاء القاسي.

وفي نيويورك قالت أمينة محمد نائبة الأمين العام للأمم المتحدة إنها ضغطت “بشدة” خلال زيارتها أفغانستان الأسبوع الماضي بشأن قضايا المرأة، وفي بعض الأحيان “لم يكن رد الفعل لطيفا”.

فتح المزيد من القطاعات الإنسانية

كما أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيثس عن أمله في إعادة فتح المزيد من القطاعات الإنسانية أمام الموظفات الأفغانيات.

وصرّح غريفيثس لوكالة فرانس برس خلال مقابلة في مكتب للأمم المتحدة في كابول “أبلغني عدد من قادة طالبان ان الحركة المتشددة، بصفتها إدارة، تعمل على مبادئ توجيهية ستوفر مزيدا من الوضوح حول دور وإمكانية عمل النساء في النشاط الانساني”.

سيدة أفغانية في كابل

وأضاف في ختام زيارته لأفغانستان “أعتقد أنه من المهم حقًا أن نبقي الضوء مسلطا على عملية وضع تلك المبادئ التوجيهية”.

وقاد غريفيث وفدا من كبار مسؤولي المنظمات غير الحكومية حيث أجريت لقاءات مع العديد من مسؤولي طالبان في محاولة لدفعهم إلى تخفيف الحظر المفروض على عمل النساء في مجال الإغاثة.

“حماية” أم “قمع”!

وجاءت جولة وفد غريفيثس بعد أيام من اختتام أمينة محمد زيارة أيضا الى أفغانستان، حيث حضت بدورها حكومة طالبان على إلغاء مرسومين أخيرين يقيدان بشدة حقوق المرأة.

وعلاوة على منع النساء من العمل في المنظمات غير الحكومية، منعت سلطات طالبان الفتيات أيضًا من التعليم الجامعي.

وقالت محمد في مؤتمر صحافي في نيويورك إنها استجمعت كل قدراتها “في محاولة للدفاع عن حقوق المرأة واستعادتها”.

وأضافت أن حكومة طالبان أبلغتها أنها تسعى لحماية النساء، لكن “تعريفها للحماية سيكون، باعتقادي، هو تعريفنا للقمع”.


نقل طالبان من القرن 13 إلى القرن 21

وأوضحت “الكثير مما يتعين علينا التعامل معه هو كيف ننقل طالبان من القرن الثالث عشر إلى القرن الحادي والعشرين. وهذه بحد ذاتها رحلة لن تحصل بين ليلة وضحاها”.

وتابعت “سيكون من الصعب إعادتهم إلى الحيز التي نحتاجهم فيه، حيث هناك حماية لحقوق النساء والفتيات”.

ويؤكد المسؤولون الحكوميون أن القرارين فُرضا لأن النساء لم يلتزمن بقواعد ارتداء الحجاب، وهو ادعاء نفاه عاملون في الإغاثة وطلاب جامعات.

وأشار غريفيث إلى أن المجتمع الإنساني العالمي سيصر على عمل الأفغانيات حتى يتم تقديم المساعدة في الدولة المنكوبة.

وقال “حيثما توجد فرص لنا لتقديم المساعدة الإنسانية والحماية بطريقة تقوم على المبادئ، ما يعني بوجود النساء، سنفعل ذلك”.

وأضاف “ليس لدينا وقت. نحن في الشتاء والناس يموتون والمجاعة تلوح في الأفق”.

وتابع مسؤول المساعدات بالأمم المتحدة “نحن بحاجة إلى قرارات الآن، ولهذا أعتقد أن هذه الاستثناءات العملية التي تحدثنا عنها مهمة للغاية”.

أسوأ الأزمات الإنسانية

هذا وتقول وكالات الإغاثة إن أفغانستان تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يهدد الجوع أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 38 مليون نسمة، ويعاني قرابة أربعة ملايين طفل من سوء التغذية.

وتفاقمت الأزمة عندما منعت سلطات طالبان النساء الأفغانيات من العمل في المنظمات غير الحكومية، ما أجبر العديد من وكالات الإغاثة على تعليق نشاطها الحيوي.

لكنها عادت وسمحت في الأسابيع الأخيرة للنساء بالعمل في المنظمات الصحيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *