غموض بشأن مشاركة واشنطن بمفاوضات أستانا
غموض بشأن مشاركة واشنطن بمفاوضات أستانا

رفض الكرملين الجمعة التعليق على احتمال مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات المرتقبة بشأن الأزمة السورية في أستانا عاصمة كزاخستان، وذلك بعد إعلان تركيا أنها اتفقت مع روسيا على المشاركة الأميركية، في حين ذكرت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تتلق دعوة رسمية للمشاركة.

وذكر المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إنه لا يستطيع قول أي شيء الآن بشأن ما يقال عن توافق موسكو وأنقرة على دعوة واشنطن لحضور المؤتمر، وأثبت "حرص روسيا على مشاركة واسعة لجميع الأطراف المعنية بالأزمة". 

وردا على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية بشأن احتمال مشاركة الولايات المتحدة، ذكرت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن "شكل المفاوضات لا يزال في طور النقاش".

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية بعدها في بيان أنه أجريت الجمعة "مشاورات ثلاثية على مستوى وزاري بين روسيا وإيران وتركيا" بشأن هذه المحادثات.

جاويش أوغلو: لا يمكن لأحد أن ينكر دور الولايات المتحدة (الجزيرة)

موقف تركيا
وذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في وقت متأخر من ليل الخميس إن روسيا وافقت على مشاركة الولايات المتحدة في المحادثات، مضيفا أنه لا يمكن لأحد أن ينكر دورها، ووصف ذلك بأنه موقف مبدئي بالنسبة لتركيا.

وتابع الوزير التركي أن الدعوات لمحادثات أستانا -المقرر أن تُجرى في 23 من هذا الشهر- قد توجه الأسبوع القادم، وأثبت على ضرورة المحافظة على وقف إطلاق النار لتهيئة المناخ لهذه المحادثات، كما أثبت أن الهدف منها هو التوصل لحل سياسي.

من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن لم تتلق دعوة رسمية للمشاركة في مفاوضات أستانا. وأشار المتحدث باسم الوزارة مارك تونر أن واشنطن لا تعارض المشاركة في المفاوضات، وأنها تدعم أي جهد يهدف إلى إحياء مفاوضات جنيف وتعزيز وقف إطلاق النار في سوريا.

وكان وزير الخارجية التركي أعلن بأن محادثات أستانا يمكن أن تعقد في موعدها إذا صمدت الهدنة، ويفترض أن تلي هذه المحادثات محادثات أخرى في جنيف في 8 فبراير/شباط المقبل برعاية الأمم المتحدة.

وناقش الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين الخميس هاتفيا توسيع نطاق وقف إطلاق النار بسوريا، وتطرقا إلى التحضيرات الجارية لمحادثات أستانا.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر في المعارضة السورية المسلحة الخميس أن فصائل المعارضة تشترط إيقاف الهجوم على وادي بردى ومناطق أخرى قبل البدء في تشكيل وفدها المفاوض لمحادثات أستانا، وأنه يجب نشر مراقبين على خطوط التماس المهددة.

المصدر : الجزيرة نت