«هيومن رايتس» تكشف مخاطر اليمين الشعبوي في العالم.. وتشدد على مكافحته
«هيومن رايتس» تكشف مخاطر اليمين الشعبوي في العالم.. وتشدد على مكافحته

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية تقريرها السنوي، الذي جاء هذا العام 2017 حول مخاطر اليمين الشعبوي. وبينت فيه أهمية مكافحة صعود التيارات السياسية الشعبوية في الغرب، وأثر هذا الصعود على استفحال الديكتاتورية والطغيان.

«لدينا مشكلة خطيرة جداً للغاية بسبب تنامي الشعبويين اليمينيين في الجزء الغربي من العالم»، ذكر كينيث روث المدير التنفيذي لمنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، يوم الخميس، في نيويورك. وحين ذكر له الصحفيون أن اليمين الشعبوي ليست ظاهرة جديدة، فالديماغوجيون والطغاة موجودون منذ عشرات السنين، صمت كينيث روث لبرهة وجيزة، ثم رد بنبرة هادئة وكأنه كان مستعداً للإجابة قائلاً: إن «سبب تركيز تقريرنا هذا العام على الشعبويين اليمينيين هو الصعود الهائل لليمين الشعبوي في الجزء الغربي من العالم في الوقت الراهن».

ثم سرد كينيث روث، بعض الأسباب التي قد تزيد من احتمال استفحال «الطغيان والديكتاتورية» بدرجة كبيرة جراء ذلك، ومنها أن الحكومات الأوروبية والأمريكية، كانت أهم المدافعين وبفعالية عن حقوق الإنسان والديمقراطية، إذا تم الآن استبدال هذه الحكومات بحكومات يقودها الشعبويون واليمينيون فستنتهي رعاية الحكومات لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان. ولا يتبنى اليمينيون الشعبويون إلا حلولاً بسيطة لمشكلات الإرهاب واللجوء والهجرة والبطالة، وذلك عبر تقليص حقوق الإنسان والحد منها أو التضحية بها. فهم يعتبرون حقوق الإنسان عراقيل في طريقهم، ويرون أن حالهم سيكون أفضل بإلغائها.

يوضح فينتسيل ميشالسكي مدير منظمة حقوق الإنسان في ألمانيا لـ DW، سبب كون فوز ترامب في الانتخابات الأمريكية مؤشراً خطيراً على تقوية اليمين الشعبوي في أوروبا. ويذكر مثالاً: وزير الخارجية الهنغاري فيكتور أوربان الذي بدأ أنصاره يستندون إلى فوز ترامب، قائلين إن طريقة فيكتور أوربان في التعامل مع الأمور منذ سنوات عديدة تسير تماماً على نهج ترامب. وإذا نفّذ ترامب ما أعلن عنه من وعود فإن هذا سيعمل على تقوية أوروبان وأمثاله، «ويُخشى الآن من أنّ الحركات والأحزاب الشعبوية -التي لم تبلغ الحكم حتى الآن- قد تصل إلى السلطة في أوروبا عبر الانتخابات، وهذا سيكون نجاحاً ما بعده نجاح»، للحركات والأحزاب اليمينية.

وبحسب منظمة هيومن رايتس الحقوقية، إنْ فازت مارين لوبان على فرانسوا فيون في الانتخابات الفرنسية المقررة في أبريل 2017 فسيكون هذا «مؤشراً خطيراً على انتشار صدى فوز ترامب سياسياً في أوروبا».

المصدر : المصرى اليوم