أوروبا مذعورة من «مسدس أيفون» المتنكر ولا سبيل لإيقافه
أوروبا مذعورة من «مسدس أيفون» المتنكر ولا سبيل لإيقافه

في 11 من يناير (كانون الثاني) الجاري، أظهرت الشرطة البلجيكية عن هاتف «أيفون» المتنكر، ووصفت السلطات البلجيكية حينها هذا الجوال قائلًة «لا يمكننا تمييزه».

وضعت الشرطة الأوروبية تحذيرات؛ بعد الكشف عن سلاح شبيه بهاتف شركة «آبل»، يتم تصنيعه بولاية مينيسوتا الأمريكية، ويصل سعر هذا السلاح إلى 400 دولار تقريبًا، ويمتلك القدرة على التخفي والمرور بسهولة من الأجهزة الأمنية، ويمكن أن يحدث تهديدات إرهابية في البلاد الأوروبية التي تعاني أصلًا من هجمات عدة من حين لآخر، في السنوات الأخيرة.

السلاح المثير للذعر لم يبعْ حتى الآن بشكل رسمي، لكن الشركة المصنعة ذكرت «إنه من المتوقع طرحه في غضون أسابيع قليلة، حيث سيباع في الولايات المتحدة الأمريكية»، ومن ثم فمن المرجح أن يصل الأسواق الأوروبية في أي وقت بعد ذلك، بطرق غير مشروعة.

من أين جاءت الفكرة؟

صاحب فكرة سلاح الأيفون «كيرك كجيلبرغ»، ذكر إن الفكرة جاءته عندما كان يجلس في أحد المطاعم، ورأى طفلًا مذعورًا بسبب مشاهدته لأحد الأشخاص وهو يحمل سلاحًا.

وذكر «من الضروري حمل الأسلحة هذه الأيام، لكن حملها في مكان مثل محل العمل قد يصبح غير مريح للآخرين، ولتفادي كل ذلك نحن نعطي الناس فرصة إخفائه».

وأضاف كيرك «أنا لم أدخل هذا العمل من أجل المال؛ فشغفي والدافع وراء هذا الابتكار، كان تسليح كل من يريد أن يحمل سلاحًا، وأن يكون قادرًا على اكتساب الثقة، وفخورًا بنفسه».

مواصفات مسدس الأيفون

هذا السلاح كما أشرنا يحمل شكل هاتف الأيفون، وهو مزدوج الماسورة، ويمكنه إطلاق رصاصتين من عيار 380 عالية السرعة والتصويب الدقيق، بالإضافة إلى خاصية التصويب بآشعة الليزر، وقبضة المسدس يمكن طيها لإخفائه، لذلك يمكن تسمية هذا السلاح المتنكر أيضًا «بندقية أيفون».

الشركة تلقت حتى الآن أكثر من 12 ألف طلب شراء للمسدس الذي يباع بسعر 400 دولار تقريبًا.

رورد الأفعال

تسبب السلاح المتنكر على هيئة أيفون، في إثارة الكثير من الجدل، بالأخص في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد دعا السيناتور الأمريكي «تشارلز شومر» إلى فتح تحقيق فوري، ووصف السلاح بأنه «كارثة في انتظار أن تحدث».

وحذر شومر من أن المسدس يشكل خطرًا على الشركة المنتجة له، والجمهور أيضًا.

واستند السيناتور شومر إلى القانون في هجومه على مسدس الأيفون، وأضاف السيناتور أن السلاح ينتهك القوانين الاتحادية، ويريد فتح تحقيق فوري مع صاحب الشركة، «كيرك».

وعلى جانب آخر ذكر «أندرو باتريك»، نائب مدير الاتصالات في التحالف من أجل وقف العنف المسلح بالولايات المتحدة «هذا السلاح ليس فقط خطيرًا، لكنه أيضًا غير مسؤول».

جدير بالذكر هنا، أن هذا السلاح الجديد قد أثار الرعب في السلطات الأمنية الأوروبية بالفعل، ونقلت صحيفة «Dernière Heure» البلجيكية المحلية بيانًا عن الشرطة ذكرت فيه «إنها في حالة تأهب قصوى منذ الإعلان عن تصنيع الجوال».

ما أعلنت به الشرطة البلجيكية ربما يثير المخاوف الجدية تجاه هذا السلاح، حيث ذكرت «بالعين المجردة لا يمكن تمييزه مطلقًا، وفي الوقت الحالي معظم الناس يمتلكون الجوال الذكي؛ لذلك يمكن تمريره تمامًا».

عبء جديد يقع على عاتق الأمن في أروبا

أوروبا في هذه الأحيان تواجه تحديات أمنية شديدة الصعوبة مع تكرار الهجمات الإرهابية ضدها في الفترات الأخيرة، وسط توقعات بعدم انتهاء هذه الهجمات في الوقت القريب.

في الواقع واجهت أوروبا هذه الهجمات، في ظل تداول السلاح وبيعه بطرق غير شرعية وبأثمان بخسة، خاصًة تلك التي تهرب من دول أوروبا الشرقية، كما حدث في هجمات «شارلي إيبدو»، حيث أظهرت التحقيقات الفرنسية أن البنادق المستخدمة شُريت من سلوفاكيا.

أضف إلى ذلك، وفيما يخص تمرير الأسلحة في الهجمات من أوروبا الشرقية، فقد تمت هجمات باريس التي وقعت في نوفمبر (شباط) 2015 برشاشات «زاستافا»، وهي صربية يوغسلافية المصدر.

وفي بلجيكا، الحصول على قطعة سلاح ليس بالأمر المعقد؛ حيث يمكن بـ500 يورو فقط شراء رشاش «كلاشنكوف»، وبـ150 يورو فقط شراء مسدس.

كما ذكرت صحيفة «فاينشيال تايمز» في تقرير سابق لها، أن بلجيكا هي نقطة انطلاق العمليات الإرهابية نحو قلب أوروبا، والمكان المفضل لتنظيم «داعش في العراق والشام» (داعش) للحصول على الأسلحة من دول البلقان.

وفي مارس (آذار) 2016 وقعت عدة هجمات متزامنة في بروكسل العاصمة في المطار ومحطات المترو، ورفعت السلطات الإنذارات والطوارئ إلى أعلى مستوياتها، وكان «تنظيم داعش» حينها قد أعلن مسؤوليته عن الحادث الذي أوقع 28 قتيلًا و أكثر من 140 مصاب.

المصدر : ساسة بوست