سالم الموسى يطالب الشركات المحلية والعالمية بـ «ردّ الجميل» للمجتمع الإماراتي
سالم الموسى يطالب الشركات المحلية والعالمية بـ «ردّ الجميل» للمجتمع الإماراتي

طالب رجل الأعمال الإماراتي، سالم أحمد الموسى، المؤسسات والشركات المحلية والعالمية العاملة في الدولة، برد الجميل إلى المجتمع الذي نشأت فيه، لافتاً إلى أن معظم هذه الشركات بدأت صغيرة ونمت وتوسعت حتى أصبحت كيانات اقتصادية عملاقة على المستويين المحلي والدولي، مدعومة بالطفرة الاقتصادية ومميزاتها التي شهدتها دولة الإمارات.

وشدّد في حوار خاص مع «الإمارات اليوم» على أهمية وجود منتج وطني منافس، والخروج به إلى العالمية، مؤكداً أن عجلة التنمية الصناعية لابد أن تبدأ بالتصنيع المحلي.

رد الجميل

وتفصيلاً، ذكر رجل الأعمال الإماراتي، سالم أحمد الموسى، إن كل شركة أو مؤسسة في الدولة حققت نجاحات قوية، نتيجة وجودها على أرض دولة الإمارات، عليها أن تعمل على رد الجميل للمجتمع الذي تعمل فيه، باعتباره إسهاماً رئيساً في تحقيق نجاح هذه الشركات والمؤسسات، من خلال ما وفّره لها من بنية تحتية متطورة، وأنظمة وتسهيلات، لافتاً إلى أن ما حققته تلك المؤسسات والشركات يجب أن يتناسب ودورها المجتمعي.

وأضاف في حوار خاص مع «الإمارات اليوم» أن القطاع الخاص استفاد على مدار العقود الماضية من التسهيلات والإعفاءات التي وفرتها الدولة، محققاً نجاحات كبيرة، مشيراً إلى تفاوت دور تلك الشركات والمؤسسات في تنمية دورها الاجتماعي، حتى يتناسب مع ما حققته من نجاحات عملية.

ورأى الموسى أن هناك إغفالاً من بعض الشركات والمؤسسات تجاه مسؤولياتها الاجتماعية، إذ تقدم بعض الشركات مبادرات تجاه المجتمع، وبعضها الآخر لا يهتم بذلك على الإطلاق، مؤكداً أن دولة الإمارات منزل أعمال وجنة استثمار، وتقدم الكثير من التسهيلات التي تؤسس لبيئة استثمارية جاذبة.

وأثبت الموسى أن القطاع الخاص في الإمارات حظي ولايزال، بتسهيلات لا تتوافر في أي مكان آخر في العالم، لافتاً إلى أن معظم الشركات بدأت صغيرة، ونمت وتوسعت في أعمالها حتى أصبحت كيانات اقتصادية عملاقة على المستويين المحلي والدولي، مدعومة بالطفرة الاقتصادية ومميزاتها التي شهدتها دولة الإمارات.

وأشار الموسى إلى فكرة آلية تجارية تتعلق بالمسؤولية الاجتماعية لديه، موضحاً أنه ينتظر الوقت المناسب لإعلانها، وذكر إنها ستعود بالخير على المجتمع الإماراتي في مختلف المجالات مثل التعليم، والإسكان، والصحة.

عام الخير

القطاع العقاري

ذكر رجل الأعمال الإماراتي، سالم أحمد الموسى، إن القطاع العقاري يلعب دوراً أساسياً في الاقتصاد الوطني، ويستحوذ على شريحة كبيرة من العاملين فيه من مطورين ومستثمرين ووسطاء، لافتاً إلى أن القطاع العقاري كما أي قطاع له دورة حياة.

وتابع: «العملية التنموية والتطويرية لا تتوقف في دولة الإمارات، فقيادة الدولة تزيل العراقيل أمام هذا القطاع، وتعمل على تنظيمه وحماية جميع أطراف العلاقة فيه، من خلال سنّ قوانين تجعل العملية التطويرية أكثر شفافية وجذباً للمستثمرين»، مشيراً إلى أن مسيرة البناء والعمل استمرت من دون توقف، وفي مقدمتها تطوير البنية التحتية الجبارة، وقت الأزمة المالية العالمية.

وذكر الموسى إن مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بأن يكون 2017 هو عام الخير، تؤكد الدور الحيوي للقطاع الخاص في دولة الإمارات في تنفيذ هذه المبادرة، كونه شريكاً في عملية البناء.

وأثبت أن هذه المبادرة تحمل في طياتها بشرى لدولة لإمارات وشعبها بعام جديد مملوء بمعاني العطاء والإنجازات، ويرسخ القيم الأصيلة التي تبنتها دولة الإمارات منذ تأسيسها، مستلهمة نهج «زايد الخير»، طيب الله ثراه، ويستشرف في الوقت نفسه، المستقبل، بطموح لا سقف له.

وأضاف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يحرص على تنفيذ هذه التوصيات للصالح العام.

وبيّن الموسى أن توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بوضع إطار عمل شامل لتفعيل مبادرة «عام الخير»، وترجمتها إلى واقع ملموس، يظهر الفكر السديد والحكمة التي تميز القرارات والمبادرات التي تتخذها القيادة، ويظهر هذا متجسداً أيضاً في مبادرة سموه الأخيرة «بنك الطعام»، التي تعكس فكراً استثنائياً ورؤية صائبة واعية لقيادة رشيدة تسعى إلى دعم الأعمال الإنسانية في كل مكان ومجال.

وأشار أن المسؤولية المجتمعية للقطاعين العام والخاص، تتمثل في تلمس متطلبات المجتمع بكل فئاته وشرائحه، والالتصاق بكل قطاعاته، والتعرف إليها عن قرب، لافتاً إلى تعزيز اللحمة الوطنية والتكاتف بين أفراد المجتمع بكل أطيافه وأجناسه.

وذكر الموسى إن المجتمع مدعو لمشاركة أكبر في إثراء هذه التجربة الإنسانية التي تنطلق من أرض الخير والعطاء، لتثبت أن الإنسان أخو الإنسان مهما كان عرقه ودينه وانتماؤه.

بدايات الأعمال

واسترجع الموسى ذكرياته بما شارك به في بداية التطوير العمراني لإمارة دبي، ومعاصرته للمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وبدعم ومساندة سموه له في تأسيس أول شركاته العاملة في قطاع تصنيع خزانات المياه من مادة (فيبرغلاس)، ليؤسس بعدها شركات أخرى عملت في قطاع المقاولات، وشاركت في بناء 12 سداً في منطقة حتّا، ولاتزال قائمة حتى الآن.

وذكر الموسى إن المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، استطاع تحويل إمارة دبي إلى مدينة حديثة، عبر التطوير في كل مجالات الحياة، مستنداً في ذلك إلى الإدارة العصرية، واستخدام أحدث الأساليب العلمية. ورأى الموسى أن التوجه إلى تطوير منطقة حتا، من الأفكار الخلاقة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أخيراً، والتي تبشر بالخير، مشيراً إلى أن هذه المنطقة من المناطق السياحية من الدرجة الأولى، إذ كانت تعتبر من المقاصد السياحية المهمة في فترة سابقة، ومنتجعاً لأهل الإمارات.

قطاع الصناعة

ذكر الموسى أن القطاع الصناعي من القطاعات المهمة في الفترة المقبلة، مطالباً بالمزيد من الوقفات أمام هذا القطاع الحيوي، وذلك لأن عجلة التنمية الصناعية لابد أن تبدأ بالتصنيع المحلي، ووجود منتج وطني منافس، والخروج به إلى العالمية، لتقوية العائد النقدي، وبالتالي زيادة التصدير على الاستيراد، لدعم الاقتصاد الوطني محلياً وعالمياً.

وتساءل الموسى: «لماذا لا يكون لدينا شركات مساهمة وطنية كبيرة تعمل في كل المجالات، ومنها على سبيل المثال، قطاع إعادة التدوير في (السكراب)، وهو مجال كبير تستحوذ عليه شركات صغيرة تعمل على تجميع وتصدير المخلفات، فالعمل في هذا المجال يفتح أبواباً كثيرة لإعادة التصنيع، ومجالات عمل جديدة».

المصدر : الإمارات اليوم