هل علاقة الجزائر القوية بكوريا الشمالية قد تجعلها وسيطًا في الأزمة مع واشنطن
هل علاقة الجزائر القوية بكوريا الشمالية قد تجعلها وسيطًا في الأزمة مع واشنطن

هل علاقة الجزائر القوية بكوريا الشمالية قد تجعلها وسيطًا في الأزمة مع واشنطن تواصل تم نقل الخبر عن الجزائر تايمز, خبر اليوم هل علاقة الجزائر القوية بكوريا الشمالية قد تجعلها وسيطًا في الأزمة مع واشنطن نحرص نحرص دائمآ علي تقديم جديد الاخبار عبر موقعنا تواصل ونبدء مع الخبر الابرز، هل علاقة الجزائر القوية بكوريا الشمالية قد تجعلها وسيطًا في الأزمة مع واشنطن.

تواصل عرض موقع «ميدل إيست آي» البريطاني تقريرًا يتناول فيه العلاقات بين الدول العربية وكوريا الشمالية والضغوط التي تمارسها واشنطن على الدول العربية لقطع علاقتها ببيونج يانج، وذلك بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخًا مر فوق اليابان يوم الجمعة الماضي بعد أقل من أسبوعين على إجراء تجربة نووية تحت الأرض وإطلاق صاروخ سابق. وأفاد الموقع أن العلاقات الكورية الشمالية مع المنطقة العربية تمتد إلى عقود.

وساطة جزائرية

«الجزائر مستعدة للعمل وسيطًا في أزمة كوريا الشمالية»، هكذا قال مصدر دبلوماسي لموقع «ميدل إيست آي»؛ فمنذ يناير (كانون الثاني) 2016، تلقت الجزائر عدة طلبات رسمية من السفير الجديد لكوريا الشمالية «بارك سانج جين»، الذي أرسل رسائل دبلوماسية إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وأجرى عدة محادثات مطولة مع الرئيس الجزائري.

وأعلن الدبلوماسي الجزائري: «في الوقت نفسه بدأت وزارة الخارجية الأمريكية تدرك ضرورة قطع العلاقات بين الجزائر وكوريا الشمالية».

ويذكر تقرير «ميدل إيست آي» أن الجزائر وضعت في موقف صعب ولا ترغب في كسر العلاقات، فروابط الجزائر مع كوريا الشمالية تعود لعقود؛ إذ كانت كوريا الشمالية أول حكومة غير عربية تعترف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية عندما سعت إلى الاستقلال في عام 1958. لذلك اقترحت الوساطة بين بيونج يانج وسيول.

اقرأ أيضًا: السيناريو الخفي.. إيران تمول مشروع كوريا الشمالية النووي وإسرائيل أول من يعلم

وصرح الدبلوماسي: «إن هذا الأمر إلى جانب دعم الحكومة الجزائرية خلال الحرب الأهلية في التسعينيات يفسر سبب استمرار الجزائر في الحفاظ على علاقاتها مع كوريا الشمالية. لا أتوقع تبديلًا في هذه العلاقات إلا في حالة حدوث هجوم على جيران الجزائر».

يقول التقرير إن الدبلوماسيين الجزائريين لا يزالون يخشون العواقب الأوسع من الأزمة. ومن جهته، يقول الدبلوماسي الجزائري: «نحن نعرف أن كوريا الشمالية أصبحت أولوية لواشنطن خصوصًا بعد التجارب الأخيرة حول الأسلحة النووية؛ وقد تلجأ الولايات المتحدة إلى فرض عقوبات اقتصادية على الدول التي لم تقطع علاقاتها بكوريا الشمالية بما فيها الجزائر».

أكد دبلوماسي أمريكي لـ«ميدل إيست آي»: «أن ضغوط واشنطن على الجزائر هي جزء من تحرك أوسع يركز على الحلفاء العرب، بما في ذلك مصر والكويت». وأعلن: «أنه من غير المقبول أن تحافظ هذه الدول على علاقات طبيعية مع دولة فَرض مجلس الأمن عليها عقوبات».

روابط الجزائر مع كوريا الشمالية تعود لعقود؛ إذ كانت كوريا الشمالية أول حكومة غير عربية تعترف بالحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية عندما سعت إلى الاستقلال في عام 1958.

ونقل تقرير «ميدل إيست آي» عن رجل أعمال كوري جنوبي يعمل في قطاع التكنولوجيا في المنطقة: «أن الضغط الأمريكي بدأ بعد التجارب النووية لكوريا الشمالية في يناير 2016». وأعلن: «في ذلك الوقت، اتفقت سيول وواشنطن على استراتيجية لعزل بيونج يانج، مطالبة الدول العربية الممثلة دبلوماسيًا (باستثناء سوريا) بقطع كل العلاقات بينهما».

وبحسب «ميدل إيست آي» ازداد هذا الضغط في الأسابيع الأخيرة، وخاصة منذ التجربة النووية لكوريا الشمالية في منطقة بونجي-ري قبل أقل من أسبوعين. ويعتقد الكثير من المراقبين أن الرئيس الكوري الشمالي مشغول حاليًا في الطريقة التي تم بها نزع سلطة زعيمين عربيين بالقوة خلال الأعوام العشرين الماضية، ورغبته في الحفاظ على السلطة.

وفي يناير (كانون الثاني) 2016، دافعت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن البرنامج النووي للبلاد، وقالت: «إن نظام صدام حسين في العراق ونظام القذافي في ليبيا لم يفلتا من مصير الدمار بسبب حرمانهما من التنمية النووية وتخليهما عن برامجها النووية».

وذكر الموقع البريطاني أن العراق وكوريا الشمالية هما من الدول الثلاث التي اعتبرها الرئيس الأمريكي جورج بوش «محور الشر».

مصر بين كوريا الشمالية وأمريكا

Egypt.jpg

القيادي الكوري الشمالي كيم جونج II (على اليمين)، مع رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس، المدير التنفيذي لشركة أوراسكوم تليكوم، في بيونج يانج، يناير (كانون الثاني) 2011. مصدر الصورة: فرانس برس.

يقول التقرير إن العلاقات بين القاهرة وبيونج يانج ترجع إلى عقود، وكانت قوية حتى الأيام القليلة الماضية. فخلال الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973، أرسلت كوريا الشمالية فرقة مكونة مما لا يقل عن 30 فردًا، فضلًا عن سرب طائرات ميج-21، لحماية جنوب مصر ضد الهجمات الإسرائيلية.

شركة أوراسكوم المصرية للبناء تمتلك حصة الأغلبية في كوريولينك (شبكة هواتف الجيل الثالث 3G في كوريا الشمالية).

وفي أواخر أغسطس (آب)، قالت الولايات المتحدة «إنها اقتطعت حوالي 290 مليون دولار من المساعدات التي تقدمها لمصر حتى ترى تقدمًا في مجال الديمقراطية». لذلك لم يكن من المستغرب أن تعلن وكالة يونهاب (Yonhap) الكورية الجنوبية في 11 سبتمبر (أيلول) عن انقطاع في العلاقات العسكرية بين مصر وكوريا الشمالية.

وقد أكد ذلك صدقي صبحي، وزير الدفاع المصري، الذي وعد بمواصلة التعاون مع سيول وفرض عقوبات جديدة على الحليفة السابقة (كوريا الشمالية). وبحسب تقرير «ميدل إيست آي» قال مصدر في وزارة الخارجية الجزائرية في اتصال هاتفي أجري معه في القاهرة: «إن مصر تسير في اتجاه قطع العلاقات الدبلوماسية تمامًا».

الكويت تتحرك بسرعة

في حين وجهت واشنطن معظم الضغوط إلى الجزائر ومصر في الوقت الحاضر، أشاد المصدر الدبلوماسي بدول أخرى لتغيير نهجها. يشير التقرير إلى أن الكويت علقت الرحلات الجوية لشركة طيران كوريو – شركة الطيران الوطنية لكوريا الشمالية – في 10 أغسطس (آب).

وأعلن الموقع أنه في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، أشاد وزير الخارجية الأمريكي السابق جون كيري بالدولة الخليجية: «لاتخاذها خطوات لوقف الرحلات الجوية الكورية وتأشيرات دخول العمال للتأكد من أن عائدات العمال لا تغذي النظام غير الشرعي في كوريا الشمالية».

وكانت الإمارات قد عرضت في السابق فرص عمل للعمال الكوريين الشماليين الذين توفر تحويلاتهم دخلًا أجنبيًا لا يقدر بثمن لبيونج يانج. إلا أن الكويت علقت التأشيرات الآن، وحظرت التحويلات المصرفية وتراخيص الاستيراد وطلبت من بيونج يانج خفض عدد الدبلوماسيين في سفارتها بالخليج.

اليمن

قال تقرير «ميدل إيست آي» إن الصراع اليمني الذي خلف ما لا يقل عن 10 آلاف قتيل وشرد نحو مليوني شخص منذ عام 2015، أدى إلى ذوبان التبادلات المعتادة بين صنعاء وبيونج يانج.

في مارس (آذار) 2016، أفاد موقع «إن كيه نيوز» على الإنترنت بوجود بنادق آلية كورية شمالية ضمن مجموعة من الأسلحة التي عثر عليها على متن سفينة صيد اعترضتها فرقاطة أسترالية قبالة ساحل عمان، ويقال إن هذه الأسلحة كانت في طريقها إلى المتمردين الحوثيين اليمنيين.

كما أفاد موقع «عربي 21» الإخباري بأن الإمارات العربية المتحدة اشترت أسلحة بقيمة 100 مليون دولار من كوريا الشمالية لاستخدامها في الحرب اليمنية، وفقًا لمذكرة سرية أصدرها معهد شؤون الخليج.

ليبيا تدعم علاقاتها بكوريا الشمالية رغم الاضطرابات

يقول التقرير إنه على الرغم من الاضطرابات الداخلية في ليبيا، لم تظهر الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة سوى القليل من علامات كسر علاقات طويلة الأمد مع بيونج يانج. وتعود هذه العلاقات إلى الأيام الأولى لحكم معمر القذافي، عندما تم عرض مئات من الجنود الكوريين الشماليين لدعم وتدريب جيش القذافي الوليد.

قد تسببت الحرب الأهلية في ليبيا بانقطاع طبيعي بين ليبيا وبيونج يانج حيث تحاول السلطات الليبية أن تنأى بنفسها عن حلفاء الزعيم المخلوع، هذا ما كانت تأمله واشنطن وسيول.

ولكن هذا الأمل بدا بعيد المنال في فبراير (شباط) 2017، عندما عرضت وزارة الدفاع مناقشاتها العسكرية مع جو جين هيوك، السفير الجديد لكوريا الشمالية لدى ليبيا، وبعد ذلك عرضت بيانًا وصورًا على فيسبوك.

وجاء في جزء من البيان أن «الاجتماع يهدف إلى تدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين وتحديدًا العسكرية منها واتفقوا على تطوير العلاقات والتعاون في مجال التكنولوجيا والاتصالات العسكرية كما أعرب السفير الكوري عن رغبة بيونج يانج في تطوير العلاقات العسكرية بين البلدين من خلال إطلاق مشاريع وتطوير شراكات جديدة».

سوريا ما زالت حليفة لكوريا الشمالية

ولفت تقرير «ميدل إيست آي» إلى أن دمشق لا تزال تحتفظ بتمثيلها الدبلوماسي في كوريا الشمالية. وكما هو الحال مع إيران، حليفة بيونج يانج الأخرى، سيكون من الصعب جدًا، إن لم يكن مستحيلًا، أن تمارس الولايات المتحدة ضغوطًا على الرئيس السوري بشار الأسد.

وصرح سفير سوريا لدى كوريا الشمالية تمام سليمان في مقابلة مع شبكة «إن كيه نيوز» في يناير (كانون الثاني) الماضي إن: «كل ندوة أو اجتماع دولي تعبر كوريا الشمالية عن دعمنا وتضامنها معنا ليس على مستوى وسائل الإعلام فقط، ولكن على المستوى الشعبي أيضًا». وأعلن «إنها ليست قضية سياسية فحسب بل موقف شعبي، فالشعب الكوري الشمالي يقدم دعمًا كبيرًا لسوريا والسوريين».

كما يشير التقرير إلى ما كشفه تقرير سري للأمم المتحدة، حول انتهاكات العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية، في أغسطس (آب) الماضي، عن اعتراض شحنتين كوريتين شماليتين متجهتين إلى وكالة تابعة للحكومة السورية مسؤولة عن برنامج الأسلحة الكيميائية السوري خلال الأشهر الستة الماضية.

وصرح فريق الخبراء فى التقرير الذى يضم 37 صفحة: «إن الفريق يحقق في التقارير التي تحدثت عن وجود تعاون كيماوي وتعاون في مجال الصواريخ البالستية والأسلحة التقليدية بين سوريا وكوريا الشمالية».

أسامة عمارة

نشكركم زوارنا الكرام وسوف نقوم بنقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم، ادعمونا بلايك وشير على مواقع التواصل الاجتماعي ليصلكم جديد الاخبار، مع تحيات اسرة موقع تواصل دائمآ.

المصدر : الجزائر تايمز